اللاجئون الفلسطينيون حفنة تراب ام حفنة دولارات
كتبها ليلى عودة/ اعلامية ، في 8 نيسان 2007 الساعة: 21:30 م
في الحرب كانوا الضحية , ويبدو انهم في السلم سيكونوا كذلك
. هم من فرقتهم نكبة 48 وشتتتهم نكسة 67 وتهدد مصيرهم طبخة 2007 للسلام مع اسرائيل
. هم من ظنوا انهم عائدون يوما الى قراهم ومدنهم التي هجروا منها
,هم من صدقوا جنود العرب الاشاوس في النكبة والنكسة وتمسكوا بمفاتيح بيوتهم على امل العودة اليها يوما ما
. هم من صفقوا لاتفاقيات السلام التي انارت لهم شمعة العودة ولكن ما لبثت ان اذابتها سنوات الانتظار . مرت الايام وتعاقبت السنين وباتت العودة حلما لا ترى وقائعها الا في المنام , على الاسرة المهترئة في الغرف الضيقة هناك في ازقة المخيم .
اللاجئون الفلسطينيون , اول من دفعوا ثمن الحرب واول من سيدفعون ثمن السلام .
تصر اسرائيل على اسقاط حق العودة كشرط اساسي للاعتراف بالمبادرة العربية ويؤكد رئيس وزرائها انة لن يسمح بعودة لاجىء فلسطيني واحد الى اسرائيل وهي فلسطين التاريخية .
سيناريوهات عدة بدء بالحديث عنها فيما يتعلق بملف اللاجئين الفلسطينيين , وجميعها تصب في خندق واحد خندق السعي نحو تقليل عودة اكبر عدد ممكن من اللاجئين الى اراضيهم التي هجروا وشردوا منها ,فتارة يطرح مبدا العودة الى فلسطين , وتارة الى اراضي السلطة , وتارة الى الاراضي المحررة , وتارة الى اراضي متبادلة , ووووووو ….
فلسطين ضاقت باهلها , ولن تقدر على احتضان من اجبروا على تركها خوفا على حياتهم , ولعجز جيوش العرب عن حمايتهم .فلسطين لن تتسع للاجئين من ابنائها المشردين والمشتتين في شتى بقاع الارض , اهو ذنبها ؟ اهو ذنبهم ؟ اهو ذنب التاريخ ؟ ام القدر ؟
مع فتح ملف اللاجئين الفلسطينيين على مصراعية , بدء بالحديث او بالبحث عن حلول عديدة ابرزها تلك التي تتناول العقلانية والواقعية , والتي عنونت نفسها تحت بند الطرح الممكن التنفيذ في ظل المعطيات الدولية المتغيرة لغير صالح القضية الفلسطينية وكأن السنوات الماضية كانت في صالح القضية وساهمت في حلها بشكل عادل ؟؟؟ ما يخشى منة حاليا ان يتم انهاء ملف اللاجئين على الطريقة الاسرائيلية المبتغاة , اي عدم عودة اللاجئين والاكتفاء بعدد رمزي يسمح لة اسرائيليا بالعودة لاراضي فلسطينية , وتتكفل الدول المعنية بتعويض البقية وهي هنا الغالبية العظمى اذا ما علمنا ان ما يزيد عن نصف الشعب الفلسطيني هو من اللاجئين , والاموال طبعا منهم واليهم اي من الدول العربية الغنية القادرة على الدفع بالعملة الصعبة .
وهنا يتبادر الى الاذهان السؤال الملح من يملك الحق في اتخاذ القرار بشان مصير اللاجئين الفلسطينيين ؟
من يملك الجرأة للبت في آلية حل قضيتهم بمعايير قد تتعارض ورغباتهم ؟
والسؤال الاهم هل سيستشار اللاجئون في مصيرهم ام سيكون مصيرهم كمصير فلسطين في اوسلو ؟
وهل من الممكن ان تؤدي العقلانية في اتخاذ القرارات المصيرية الى اعتبار ان عودة اللاجئين غير ممكنة , وغير عملية , وغير واقعية , لعدم وجود اراضي تكون قادرة على استيعابهم ؟ وان كان هذا صحيحا فان الفضل في ذلك يعود لاتفاقات اوسلو التي كانت كريمة في اوراقها , شحيحة في بنودها الجيدة , والتي لم تدرك حقيقة النسبة والتناسب في عدد السكان الفلسطينين في الداخل والخارج ومساحة الارض الممنوحة اوسلويا .
وان تعددت السيناريوهات , وتنوعت الحلول , واعدت القرارات فان اللاجىء الفلسطيني سيبقى يضع نصب عينية هدفا رئيسيا الا وهو العودة الى الارض الام , العودة الى مسقط راس الاباء والاجداد , التخلص من بطاقة المؤن الممنوحة لة كلاجىء فلسطيني بلا وطن وبلا هوية , لاجىء اثقلة الوقوف في طوابير الانتظار امام مراكز الاونروا للحصول على القليل من الطحين , والزيت , والارز , لانتزاع صفة لاجىء من داخلة فبل ان ينتزعها من هويتة .
لاجىء اتعبة لقب مجرد مقيم او ضيف في هذة الدولة او تلك , اعياة هواء المخيم وينتظر الشفاء من نسمات هواء قريتة او مدينتة التي اجبر على تركها .
آلمة النظر الى مفتاح بيتة الذي تركة وراءة قبل عشرات السنين وهو ياخذ طريقة نحو الاهتراء وبدا ينال منة الصدأ.
اثقلة البحث دوما عن اجابات لابناءة عن سؤال لطالما تهرب منة متى نعود ؟
الاجابة دوما كانت سنعود يوما , الايام تعد يوما يوما , وتسبقها بالعد الساعات لا بل الدقائق , ليس للتخلص من منصب الرئاسة , او رئاسة الوزراء , بل للعودة الى ارض الاباء والاجداد .
العودة يبدو انها لن تتم كثمرة ناضجة لاتفاقات سلام مع اسرائيل التي ترفض اصلا مبدا العودة , ولن تتم كنتيجة لبسالة الجيوش العربية في تحرير الارض , ولا بسبب انتفاضة جديدة فالشعب مثقل بهموم لا تحصى , العودة ستتحقق فقط بثبات اللاجئين انفسهم على حقهم بالعودة , ورفضهم للتوطين والتعويض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 11th, 2007 at 11 أبريل 2007 1:46 ص
كما ذكرت عزيزتي تماماً فلو اعتقد العالم أجمع أن حل قضية اللاجئين بأيديهم فهم في غفلة فحق تقرير المصير للفلسطينيين فقط لا غير ، لا أرى في هذا الكلام نزعة ثورية عروبية أو جاء وليد لحظة شعورية مفاجئة بل هو كلام نابع من قناعة خاصة بي كلاجئة أضناها كما ذكرت الشتات وكثرة التنقل والترحال ولن ترض بأقل من لقب مواطنة ولتذهب أوسلو وغيرها للجحيم
أبريل 11th, 2007 at 11 أبريل 2007 11:28 م
هذة اشارة ممتازة وتؤكد لمن يفتحون ملفات التفاوض في الليالي المعتمة ان من يضع القرارات ليس طرفا ملزما لكل الاطراف فهناك قضايا لا تفاوض سلبي عليها الحق يبقى الحق . شكرا ليل .
أبريل 25th, 2007 at 25 أبريل 2007 5:14 ص
بارك الله فيك
أبريل 26th, 2007 at 26 أبريل 2007 3:25 م
شكرا جزيلا لك.وبارك اللة فيك ايضا
أكتوبر 5th, 2007 at 5 أكتوبر 2007 4:54 ص
مقالك يذكرني بقصيدة للشاعر أحمد مطر سبق وان عرضتها في مدونتي بعنوان عائدون , وتقول :
هرم الناس وكانوا يرضعون،
عندما قال المغني عائدون،
يا فلسطين وما زال المغني يتغنى،
وملايين ا للـحـو ن،
في فضاء الجرح تفنى،
واليتامى من يتامى يولدون،
يا فلسطين وأرباب النضال المدمنون،
ساءهم ما يشهدون،
فمضوا يستنكرون،
ويخوضون ا لنضا لات على هز القنا ني
وعلى هز البطون،
عائدون،
ولقد عاد الأسى للمرة الألف،
فلا عدنا ولاهم يحزنون!