نازية نجادي ..وفاشية الاسلام في نظر بوش …
كتبها ليلى عودة/ اعلامية ، في 8 أيلول 2006 الساعة: 18:37 م
استعاد الرئيس الامريكي جورج بوش في خطابة الاخير ذكريات الماضي والمتعلقة خاصة بادولف هتلر . بدت ملامح الغضب والتذمر واضحة على ادق تعابير جورج بوش وبالاخص عندما ذكر اسم هتلر وكانة النازي الوحيد الذي لن يعرف التاريخ مثلة . تحدث الرئيس الامريكي بنبرة الواثق من كل كلمة ادلى بها قد تكون كتبت لة من قبل ليس فقط مستشار واحد وانما من قبل لجنة استشاريين فثقافة بوش وكما يقولون على قد الحال …. والمغامرة بترك الرجل يدلو بدلوة دون رقابة مستمرة من اصحاب الاختصاص قد تكلف البيت الابيض الكثير فشخصيتة تدل على التهور والعصبية التي تبدو واضحة في نظرة عينية التي تتسع عند حديثة ما يعكس انفعالة وعدم مقدرتة على السيطرة على تعابير وجهة . عينا بوش ازدادتا توسعا عندما جاء على ذكر الرئيس الايراني احمدي نجاد ما دفعة الى محاولة وضعة بمنزلة هتلرعندما قال ان الاستهتار بتصريحات هتلر ادى الى كوارث فيما بعد . اذا نجاد الايراني ومن وجهة نظر بوش هو هتلر الالماني … في حال تم الاستهتار بتصريحات نجاد الحالية . بوش قام بالربط بين الرجلين دون ان يفسر الاسس لذلك وحتى دون ان يبين على ماذا استند …
ركز بوش على الارهاب الذي بات يشكل عقدة العالم دون استثناء , اصبح كابو سا يؤرق الجميع, من لة علاقة ومن ليس لة علاقة لا من قريب او بعيد … بات يشكل هما لمن يذوق ويلاتة, وثروة لمن يجني الثمار بسببة … كرر بوش كلمة ارهاب اكثر من مرة وكنت اتمنى ان يعطينا ومن خلال كلمتة المدروسة تلميحا لمعنى كلمة ارهاب مع معرفتنا بثقافتة المتواضعة , كنت على امل ان تتجاوز كلمتة درجة التهديد والوعيد , والتي اصبحت تواجه مقاومة ورفض ,من كوريا الشمالية , وايران . خطابات بوش لم تعد رنانة وطنانة , اصبحت اشبة بسيمفونية تعزف دون نوتة, ودون لحن, ودون كلمات , لانها ياتت مكررة ومعروفة المحتوى والهدف . فماذا لدية عدى .. الارهاب , العنف , الديمقراطية , امن اسرائيل , خضوع الفلسطينيين , الشرق الاوسط , مرة الجديد , ومرة الكبير , الى ان يصل الى الشرق الاوسط الخالي من اصحابة …
كلمة بوش وان خلت من جديدها في المعنى الا انها وضعت نقاطا كبيرة فوق حروف صغيرة , في صيغ قد تحمل رسما وتصورا للمرحلة المقبلة والتي سيكون بطلها مرة اخرى الشرق الاوسط . تحدث بوش وبوضوح ما بعدة وضوح عن الفاشية المسلمة ….. والسنة والشيعة … وساوى بين القاعدة والشيعة … والصق الارهاب بالفكر الاسلامي , وبين خطورة التطرف الاسلامي على قاعدة ان كل من هو ليس مع امريكا وسياساتها فهو ضدها , وان كل من لا يحمل افكارا مسالمة تتوافق ومرحلة الاسرلة والامركة للعقول ليس فقط العربية بل والعالمية هو ضد امريكا وعلية دفع الثمن لذلك ….
خطاب بوش بدى خطابا دينيا ولكن على الطريقة الامريكية … فالسنة في نظر بوش مجموعة متطرفين كارهين للديمقراطية , حاقدين على امريكا , منمين للفكر المتطرف , ساعين للقضاء على كل ما هو غير مسلم … الشيعة ودائما من وجهة نظر بوش مجموعة اخرى من المتطرفين الكارهين للحرية الفكرية , والرافضين لغرس الديمقراطية على الطريقة الامريكية المتطورة … وخلص بوش الى مصطلح الفاشية المسلمة …؟؟؟؟
كان بودنا يا جورج بوش الرئيس المنتخب من قبل الشعب الامريكي , ان نصفق لخطابك ولكن …… منعنا الافتقار الواضح للثقافة التي تملك سواء الدينية او السياسية او حتى الاجتماعية فنحن نكاد نشعر انك لا تعلم عما تتكلم وانما تكتفي بسرد ما حفظتة من مستشاريك .. منعنا مرض التسلط الذي تتمتع بة والذي يشعرنا بخطر الانجرار وراء افكارك … منعنا طريقة تعاملك العنيفة مع ملفات افغانستان الذي اصبح وبفضل انجازاتك مجرد حقل غني بالحشيش … وفلسطين التي باتت وبسب وضعها على رأس اولوياتك مجرد سجن كبير لم ولن يشهد التاريخ مثلة … ولبنان الذي جنى ثمار دعمك لة في قانا . منعنا من التصفيق لك سجن ابو غريب , وغوانتانامو , والسجون السرية الامريكية التي امتدت لتصل الى اوروبا , والمليئة باشخاص من دم ولحم , حرمتهم سياستك الرحيمة والديمقراطية من الحصول على محاكمة عادلة , وتعاملت معهم كميتين وهم احياء . منعنا تناقضك مع ما تقول فانت نصبت نفسك ودون انتخاب ديمقراطي ابو الديمقراطية في العالم , وكنت اول الرافضين لخيار ديمقراطي لشعب باكملة هو الشعب الفلسطيني الذي اختار حماس وباغلبية كممثل لة للسنوات القادمة , غضبت , وثرت , وهددت , وتوعدت , وحرضت , ونفذت كل ذلك , الى ان وصل العقاب بالشعب الفلسطيني الى درجة المقايضة على خيارة بلقمة الخبز , وهنا اعلمك يا سيادة الرئيس بانك حقا نجحت في التضييق على اطفال فلسطين بحرمانهم من حليبهم , وخبزهم , ومصروفهم اليومي , والعابهم , وثيابهم المدرسية الجديدة وقطعة الحلوى , وكاس العصير , والكثير الكثير, لكنك اخفقت في النيل من فلسطينيتهم .
نعم لم نصفق ليس لاننا نكرهك بل لاننا لم نقتنع بما قلت …..
نعم لم نصفق لاننا استمعنا اليك وامام اعيننا اصحاب الثياب الحمر في غوانتانامو ممن كبلوا بالحديد ….
نعم لم نصفق لاننا ادركنا ان وهم اسرائيل من وهم امريكا .. بالون ملىء بالهواء …
نعم لم نصفق لاننا نعلم ان الاسلام اسمى بكثير مما تسعى الى اعلامنا بة واتمنى ان تحفظ ولو آية قرآنية صغيرة تتحدث عن التسامح والمحبة بين الشعوب …
نعم لم نصفق لاننا نتابع استطلاعات الراي في امريكا والتي تؤكد تراجع شعبيتك وآخرها تلك التي رات وبنسبة 53% ان امريكا ليست بامان في هذة الايام والفضل لسياسة الحربة الامريكية المسلطة على صدور كل من لا ترى فيهم اصدقاء لامريكا
نعم لم نصفق لاننا لا نرى امريكا اليوم كما تراها انت اكثر امانا وانما اكثر غباءا , لسعيها وراء جعلها الدولة رقم واحد في نسبة الكارهين لها والراغبين في دخول الجنة من بواباتها فهل من يريد الامن والامان لشعبة يوصلهم لهذة المرحلة ولكن , الذكاء لا يكتسب بالقوة …
نعم لم نصفق لاننا ندرك تماما المغزى من خطابك … تهيئة العالم لحرب جديدة وشاملة ولكن هذة المرة لمحاربة ما المحت الية … نازية نجادي … وخطر السنة … وبركان الشيعة القابل ومن وجهة نظرك للانفجار في اية لحظة
وهنا نسالك اين اسامة بن لادن ؟؟؟؟
اين ايمن الظواهري ؟؟؟
اين الاسلحة النووية في العراق ؟؟؟
اين التقارير التي تحدثت عن علاقة صدام حسين بالقاعدة ؟؟؟
اين شظايا الصواريخ التي قصفت برجي التجارةالعالمي؟؟؟
اين الحقيقة التي تخفيها عن شعبك ؟؟؟
والسؤال الاهم الى اين تريد ان توصل شعبك والعالم اجمع ؟؟؟
ماذا سيكتب التاريخ في صفحاتة عندما يصل الى فترة ولايتك يا اب الديمقراطية ؟؟؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 3:21 م
اتمنى ان لا يكون هذا الرئيس غبيا كما يبدو هذه الكلمة قالها الزعيم فيدال كاستروا عن جورج بوش الإبن في بداية توليها الرئاسة ولكن هذا الرئيس أكد غبائها المطبق فهو بداية فاشل في إدارة حروبه لأن الانتصار الاني لإمريكا سهل وليس هو بيت القصيد ولكن الانتصار في الاستمرار في المشروع هو المحك وبوش فاسل بخمس نجوم لا في العراق ولا في افغانستان ولا في اوربا الشرقية ولا حتى في الشرق الاوسط (قضية فلسطين)
لسنا بحاجة لسؤال الرئيس عن شيء فهو يجيب بسذاجة عن كل شيء بأنه لا يعرف ما يقول وحتى تحليله لجذور المشاكل في المنطقة والتي تواجهها إدارته يبدو أن لايعرف ماهي فكلامها عن الفاشية والنازية والسنة المتطرفين وووو يدل على أن هذه الادارة لاتعرف ماذا ستفعل حتى نهاية ولايتها فماعليها سوى إمضاء الوقت
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 3:30 م
معك حق اخ رائد ولكني اعتب هنا على الشعب الامريكي المغمض العين عن المهزلة التي اوصلوة اليها وهو الشعب المعتز بنفسة الى درجة الغرور , والذي مؤكد يدفع وسيدفع دوما ثمن اختيارة لبوش المتهور الغير مصق انة وصل الى البيت الابيض ويتصرف على هذا الاساس فالواثق بنفسة يجب ان يكون بعيدا عن القرارات التخبطة الغير مدروسة . شكرا . ليلى عودة
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 4:12 م
salam alaykoum
nice and cleaver article good luck and that allah save you
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 7:10 م
thank you , let allah save you too .Im happy that you liked my article.Laial odeh
نوفمبر 2nd, 2006 at 2 نوفمبر 2006 5:14 م
لله ذرك يا ليللى وما خاب من قال
واها لليلى ثم واها واها هي المنى لو اننا نلنااها
ياليت لنا عيناها وفاها بثمن نرضي به اباها
ا
ن اباها واب اباها قد بلغ في المجد غايتها
والله نتمنى ان نرى امثال ليلى يولدن بالالوف في كل ثانية بل بمئاة الالوف
لانها عبرت وبكل صدق عما يكنه صدور الرجال الجبناء مثلي فقعدوا وقالوا لليلى اذهبي انت وربك فقاتلي ان ههنا قاعدون ماذا اقول والعرق يتصبب منجبيني خجلا حياك الله وزادك حياة كلها شجاعة وجراة وفك عقدة لسانك ليفقه قولك فتكون عباراتك بمثابة صواريخ تفتك صدور اعداء الا سلام والدين اخوك في الله ابسمير hidor
نوفمبر 11th, 2006 at 11 نوفمبر 2006 1:17 ص
شكرا اخي ابسمير hidor على كلماتك المعبرة وانا حاولت ان اعبر عما يختلج في صدورنا كاشخاص تنتهك افكارنا وتقافتنا التي بذلنا جهدا في صقلها وايصالها الى درجة الوعي هذة , معاذ اللة ان يكون رجالنا جبناع فانظر الى ابطال العراق وفلسطين ولبنان , انظر الى مناضلي الفكر والراي , الجميع يعبر على طريقتة ولكنا حاجة الى الارتقاء بمستوى وعنا اكثر . شكرا
فبراير 22nd, 2007 at 22 فبراير 2007 6:37 ص
تحليل دقيق وعظيم لدور الشيعة العرب الخطير فى خيانة الاسلام و العروبة
إذا كنا نعترف بقتال حزب الله للجيش الإسرائيلي المحتل، فإننا نريد أن نضع هذا القتال في إطاره الصحيح دون زيادة ولا نقصان، وفصله عن هذا الإطار تشويه لتاريخنا الحديث، ومسخ للحقيقة، واستهتار بعقول أبناء أمتنا.
وفي مثل هذا الحدث لاينفك الجانب السياسي عن العقدي كما يرتبط فيه الواقع بالتاريخ لأننا بإزاء حزب عقائدي بجذر تاريخي يمارس الحرب والسياسة.
لذلك تشتد الحاجة إلى النظرة الشمولية المؤصلة التي تربط الأحداث بعضها ببعض, فلا يمكن تجزئتها, بل نجعل التاريخ مع الواقع نبراسًا لمنهج دراستها؛ لأن التاريخ جزء من الشخصية الاجتماعية والأممية والفردية, فكيف إذا تطابق التاريخ مع الواقع؟!!
المتابع لمواقف الناس تجاه ( حرب إسرائيل وحزب الله ) يجد أنها تنقسم لفئتين ، وهذا الانقسام الحاد في الرأي هو من طبيعة الفتن ، ذلك أنها تلتبس فيها الأمور ولا يرى الناس كل جوانبها ، كما أن الناس يتعاملون معها بعواطفهم لا بعقولهم ،
ولئن كان حزب الله قد حرر جنوب لبنان فقد اقتصر على الجانب الدفاعي وهو أمر يفعله جميع الناس سواء مسلمين أو يهود أو نصارى وكل أحد يستعمر بلده .
حزب الله أصبح الواجهة الرئيسة لشيعة لبنان لكن هل أهدافه لبنانية فقط ؟ وهل ولاؤه للبنان فقط ؟
الواقع أن تمويله وتسليحه ودعمه المعنوي والمادي ينبع من إيران ولذا فهو وإن حقق أهدافاً لبنانية فستبقى أهدافه الرئيسة تبعاً لولي نعمته وأمره الديني والدنيوي وهو هنا إيران, فحزب الله مؤسسة إيرانية في ثوب لبناني.
وحزب الله خرج من رحم أمل والإيرانيون الشيعة الوافدون إلى لبنان هم الذين أسسوا حركة أمل، بل ومعظم قادة حزب الله (ومنهم حسن نصر الله) كانوا أعضاء بل مسؤولين في حركة أمل عندما ارتكبت مجزرة المخيمات الفلسطينية.
وأمين حزب الله العام السابق ومؤسس الحزب الشيخ صبحي الطفيلي عندما حاول أن يكون للحزب نوع استقلال عن إيران تم فصله رغم أنه القائد والمؤسس !!
كما صرح أحد قادة الحزب وهو إبراهيم الأمين، عندما قيل له: “أنتم جزء من إيران”، فكان رده: “نحن لا نقول إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان”،( جريدة النهار 5 / 3/1987)
والتاريخ يقول أن الدولة الصفوية عندما حكمت إيران في مطلع القرن العاشر الهجري كان التشيع يذوي ويتلاشى، في مـدارس النجف و في مدارس خراسان فاستقدم الصفويون علماء من جبل عامل ـ جنوب لبنان ـ لتدريس الفقه الإمامي الشيعي .
وعندما قيل لـ (حسن نصر الله) إن حزبه مستورد من الخارج أجاب قائلاً: اللبنانيون هم الذين كان لهم التأثير الكبير في إيران على المستوى الحضاري والديني في القرون السابقة » مجلة المقاومة، العدد: (40)، ص 29
فهل سيكرر شيعة لبنان نشر مذهبهم بين العرب كما نشروه بين الإيرانيين قبل خمسة قرون ؟
وحسن نصر الله تلميذ خامنئي البار يحمل اسم ووظيفة وكيل ولي أمر المسلمين والقائم بأعمال خامنئي في لبنان ( هذا هو موقع نصر الله الديني )
ويصف نصر الله نفسه في موقعه على الانترنت بأنه الوكيل الشرعي للإمام ( الخامنئي ) في لبنان.
وتأمل في العبارة المكتوبة على عصابة مقاتلي حزب الله التي يربطون بها رؤوسهم تجدها : لبيك ياخميني !!
فالحزب لايحارب من أجل لبنان أو عروبة أو إسلام بل الحرب من أجل الخميني .
فعجبا لمن أيده ووقف بجانبه وهو من اشد أعداء الصحابة والمؤمنين ..
وميزانية الحزب المدفوعة من قبل إيران التي كانت في البداية لا تتجاوز عشرة ملايين دولار، وصلت في عهد حسن نصر الله إلى ما يتراوح بين 100 إلى 200 مليون دولار كل عام بحسب تقديرات المخابرات الأمريكية.
فحزب الله إذن هو ذراع لإيران في لبنان تستخدمه متى شاءت بحسب حاجتها ومصالحها الكبرى كما حركت ذراعيها في العراق وأفغانستان لمساندة الشيطان الأكبر (الذي تلعنه كل جمعة) والقتال تحت لواء أمريكا لتقطف ثمرة العراق المحتل وتذبح السنة هناك ليخلو لها الجو بعد الأمريكان.وكما سبق أن حركت حزب الله الحجاز وشيعة البحرين وغيرها. وسكوت حزب الله عن جرائم أقرانه في العراق بل وتدريبه لبعضهم يؤكد ذلك.
فالفرق بين حزب الله اللبناني عن مثيله العراقي هو بحسب الحاجة والواقع المعاش ففي العراق : اللعبة المناسبة القتل والإرهاب والدمار وفي لبنان : اللعبة المناسبة الجهاد وتحرير الأرض واللاعب في كلا الحالتين إيران !
ولقد أرادت إيران لحزب الله أن يكون هو الحزب العربي الأول، وأن يكون حديث العرب كلهم، وأن يسرق الأضواء من المجاهدين الحقيقيين الذين هزوا الكيان الصهيوني في فلسطيننا
وهذه حماس الفلسطينية تدعو الإعلاميين عبر بيان نشرته في موقع المركز الفلسطيني للإعلام (19/7) إلى “إبداء أكبر قدر ممكن من التوازن المهني والموضوعي حيال تغطياتها الصحفية والإعلامية للشأنين اللبناني والفلسطيني، وعدم الانصراف إلى متابعة الشأن اللبناني الأكثر سخونة على حساب الشأن الفلسطيني)
ولم ننسى بعد أن شيعة لبنان وعن طريق مقاتلي منظمة أمل الشيعية والتي يترأسها رئيس البرلمان اللبناني الحالي, نبيه بري هم من نفذ مجزرة مخيم صبرا الفلسطيني أول ليلة في رمضان شهر رمضان المبارك من عام 1405هـ عام (1985) ؛ وبمشاركة من لوائين شيعيين في الجيش اللبناني فخلَّفوا 3000 بين قتيل وجريح في صفوف الفلسطينيين حيث هاجمت قوات أمل مخيمي صبرا وشاتيلا، وارتكبت فيهما مجازر أبشع من التي ارتكبها اليهود والقوات اللبنانية، فحتى المرضى في المستشفى لم يسلموا من المجزرة، ومما زاد من هول المذبحة وبشاعتها، انضمام اللواء السادس في الجيش اللبناني لحركة أمل لأن أفراده وقيادته من الشيعة، واستمر عدوانهم شهراً كاملاً ، ولم يتوقف إلا بعد استجابة الفلسطينيين ورضوخهم لكل ما يريده الحاكم بأمره في دمشق – حافظ الأسد – ووكيل أعماله في بيروت نبيه بري وليقرأ من شاء الفظائع التي ارتكبتها قوات أمل في صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة في كتاب أمل والمخيمات الفلسطينية، ص: 89 - 109.
وفي 18/6/1985م خرج الفلسطينيون من حرب المخيمات التي شنتها أمل ، خرجوا من المخابئ بعد شهر كامل من الخوف والرعب والجوع ، الذي دفعهم لأكل القطط والكلاب ، خرجوا ليشهدوا أطلال بيوتهم التي تهدم 90% منها و 3100 بين قتيل وجريح و 15 ألف من المهجرين أي 40% من سكان المخيمات .
وقتل عدد من الفلسطينيين في مستشفيات بيروت ، وقال مراسل صحيفة صندي تلغراف في 27/5/1985م إن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذبح أصحابها من الأعناق .
بل وذبحوا ممرضة فلسطينية في المستشفى ؛ لأنها احتجت على قتل جريح أمامها .(والآن يكررها الشيعة في العراق)
وذكرت وكالات الأنباء الكويتية في 4/6/1985م والوطن في 3/6/1985م أن قوات أمل اقترفت جريمة بشعة ، حيث قامت باغتصاب 25 فتاة فلسطينية من أهالي مخيم صبرا وعلى مرأى من أهالي المخيم .
وردد مقاتلوا أمل في شوارع بيروت الغربية في مسيرات 2/6/1985م احتفالاً بيوم النصر ، بعد سقوط مخيم صبرا : لا إله إلا الله العرب أعداء الله . وقال مسلح من أمل : إنه على استعداد للاستمرار في القتال مهما طال الزمن حتى يتم سحق الفلسطينين في لبنان .
.. وكان إيلي حبيقة القائد المسيحي سبق نبيه بري بثلاث سنوات فقط في تنفيذ مذبحة في المخيم ذاته مع مخيم شاتيلا, وبتواطؤ “إسرائيلي” يقوده ـ عسكريا ـ الغائبُ عن الحياة شارون, ما أسفر وقتها عن سقوط ربع هذا العدد تقريباً من القتلى. (طالع كتاب : أمل والمخيمات الفلسطينية)
وقد تدربت ميليشيا أمل على يد «فتح» وكأنهم يقولون لهم: هكذا تذبحوننا! وأغرت حركة أمل منظمة فتح فقدمت خدمات جلى لثوار الخميني قبل وصولهم إلى الحكم، وبعد توليهم الحكم سارعت أمل إلى مبايعة الخميني إماماً للمسلمين، ثم جددت هذه البيعة عام 1982، أما منظمة فتح فما كانت تدري أنـها تستميت في تدريب ومساعدة قاتليها في لبنان والعراق.
وإخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان قبل عشرين سنة كان نتيجة مؤامرة شارك في تنفيذها والتخطيط لها داخلياً: الشيعة،والموارنة، والدروز.
وكان حسين الموسوي وهو نائب رئيس حركة أمل قد أعلن عن انشقاقه عن منظمة أمــل وأعلن ” أمل الأمل الإسلامية ” التي تحولت فيما بعد إلى حزب الله.
ولم يقتصر أذى الشيعة في لبنان على الفلسطينيين بل قد أصاب شرهم حتى سنة لبنان .
وهذا الدكتور محمد علي الجودي مفتي جبل لبنان في مجلة فجر الإسلام يشتكي إلى الله من ظلم وتجبر حزب الله في استيلائه على مساجد السنة واغتصاب أوقاف السنة ، بعد انتصارات حزب الله في قرى الجنوب على الجيش الاسرائيلي.
أليس هذا ما يحدث في العراق أيضاً ؟
وقد طالب موسى الصدر (قبل ثلاثين سنة) أتباعه في خطاب جماهيري باحتلال القصور في بيروت، واعتبر الشيعة ذلك نداءاً مقدساً، واحتلوا من بيروت مناطق «أهل السنة» وقصورهم. وتضاعفت هجرة الشيعة خلال الحرب اللبنانية أضعافاً مضاعفة، واحتلوا المنازل والشقق والقصور كما أمرهم إمامهم(لاحظ تكرر ذلك الآن في العراق)،وكانوا يبنون منازلهم في جنوب بيروت على أملاك أهل السنة.
وفي الحرب الحالية يتكرر المشهد كما نشرت الوكالة الفرنسية فيضطر أصحاب المباني ذات الشقق الخالية لاستئجار شركات حراسة خاصة لحماية شققهم من استيلاء شيعة الجنوب النازحين عليها.
وهذه مؤسسة الحريري الخيرية قد ساعدت 24.000 لاجئ شيعي من الجنوب وفي بيروت لكن كرمها لم يتم قبوله دائماً بسعادة, فإحدى مجموعات اللاجئين في إحدى المدارس التقنية في المهينية هاجموا وضايقوا العاملين في مؤسسة الحريري. وفي مناطق أخرى، تعرض موظفو المؤسسة للشتم من قبل العوائل الهاربة. وقالت بنت أخت رفيق الحريري، : نحن نعمل على مدى 24 ساعة في اليوم وفي نهاية الأمر هم يلعنوننا. لكني أشعر بالأسى من أجلهم.
وفي مقابلة لجريدة الغارديان البريطانية , مع أحد قادة حزب الله الميدانيين قال سيد علي والذي درس في طهران خمس سنوات أن هذه الحرب الأخيرة ليست فقط حرب تأكيد وجود حزب الله فقط بل تأكيد وجود الشيعة عموما.
إنها ليست حربا مع إسرائيل العدو التقليدي لعقود من الزمن فحسب و لكن هي أيضا حربا ضد السنة اللبنانيين .
السعودية و الأردن ومصر كلهم عبروا عن قلقهم من سيطرة إيران على الشرق الأوسط”
إذا انتصرت إسرائيل سيكون هذا انتصار لأهل السنة و هم سوف يجبرون الشيعة إلى التخلف عشرات السنوات عندما كنا (الشيعة) يسمح لنا بالعمل بجمع القمامة فقط. الشيعة لن يسمحوا بحدوث ذالك مرة أخرى وعندما تنتهي الحرب مع إسرائيل, ستبقى أمامنا عدة معارك لنخوضها في لبنان, الحرب الحقيقية ستبدأ بعد هذا المناوشات الحالية مع أولئك اللبنانيين الذين لم يقفوا معنا, حزب الله لديه أفضل جهاز استخبارات عسكري في هذا البلد, و أيدينا ستطال كل من صرّح ضدنا .. فلتتوقف هذه الحرب ثم سنبدأ في تصفية الحسابات .
) وهذا رابط اللقاء في الغارديان:
http://www.guardian.co.uk/frontpage/…832971,00.html
ونسبة من ينتسبون إلى الإسلام في لبنان 70% (نصيرية و شيعة و سنة و أحباش و دروز) والنصارى أكثر من 40 فرقة يمثلون 30% (حسب احصاءات رسمية منها احصاءات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية)
أما أهل السنة فيزيدون وحدهم عن 35% من عدد السكان الكلي أو يزيد وهم بهذا أكبر الطوائف في لبنان , و إذا تم إضافة أهل السنة الفلسطينيين في المخيمات سيزيد عدد أهل السنة عن نصف عدد السكان و أكثر
ولكن سيظل الدرس، كما قالت كاتبة عربية تعيش الهم العربي ـ وهي مسيحية ـ في سياق الحديث عن مسيرة حزب الله: “العقلية الطائفية لا يمكن أن تفرز خطاً صحيحاً، حتى وإن صح فيه جزء، وكل ارتباط بما هو خارج الأمة لا يمكن أن يصب في مصلحتها”.
ماذا تستفيد إيران من حزب الله وهجومه على الصهاينة ؟
حزب الله يحقق لإيران والشيعة قاعدة ونفوذا كبيرا في لبنان حتى أصبح دولة شيعية داخل الدولة اللبنانية!.. فتحول إلى مؤسسة ضخمة قريبة من مفهوم دولة ذات سيادة تمتلك القوة العسكرية وأجهزة استخبارات والأجهزة المعنية بكافة شؤون الحياة من التعليم والتجارة إلى الصحة والعلاقات الخارجية.
بل ويمثل قاعدة للتشيع العربي المنظم سياسيا وعسكريا مع التبعية المطلقة لإيران وأقوى مايرسخ هذه القاعدة أن تكون هي التي حررت الجزء المحتل من لبنان.
كما أن الحزب يمثل طرف الهلال الشيعي المنطلق من إيران مروراً بالعراق وسوريا
والحركة الباطنية الشيعية في العالم الإسلامي متصلة ببعضها اتصالا إستراتيجياً وتنظيمياً وتتولى إيران إدارة هذه الحركة بمعنى أن أي تصرف يقوم به ” حزب الله ” لا يمكن أن يفسر إلا على ضوء أهداف الحركة الباطنية وواقعها.
أما الهدف الخاص لهجوم الحزب الأخير على الصهاينة
فالأقرب أنه لإشغال معسكر الروم المتربص بسلاح إيران النووي لكسب مزيد من الوقت لأن إيران تنمو قوتها العسكرية والسياسية بمرور الوقت مع وهن وضعف قائد معسكر الروم بمرور الوقت أيضاً.
فإيران تجد نفسها أمام استحقاق أوروبي وأمريكي يدعوها لتقديم رد على المقترحات الأوربية المدعومة أمريكا بشأن سلاحها النووي خصوصاً أن العملية من حيث التوقيت حدثت قبل يوم من تحويل ملفها النووي في 13 يوليو إلى مجلس الأمن، فأرادت إيران بعملية حزب الله أن توجه رسائل إلى أمريكا ومن معها بأن إيران لم تعد طعاما شهيا يمكن قضمه بسهولة وليكون معها ورقة ضغط لتقديم مزيد من التنازلات في ملفها النووي.
وكذلك لتحذر إسرائيل من محاولة الإقدام على تدمير سلاح إيران النووي كما فعلت مع العراق قبل 25 سنة
فلبنان الآن ساحة معركة لصراع أمريكي - إيراني ورومي فارسي وليست حرب لبنان وإسرائيل كما يراد تسويقها من قبل الحزب مؤخراً في خطاب أمينه العام.( من أن الحزب أصبح اليوم يقود خيار الأمة المقاوم ضد العدو الصهيوني)
وكما يقول وليد جنبلاط :«إيران تقول لأميركا (تريدون محاربتي في الخليج وتدمير برنامجي النووي سوف نصيبكم في عقر داركم في إسرائيل)… ساحة المعركة لبنان». واعتبر جنبلاط أن ما يحدث هو «الجواب الفارسي على موضوع التخصيب»
بل وقد عقد اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تحت رئاسة محمود أحمدي نجاد للنظر في تطورات لبنان والعدوان الاسرائيلي المستمر ضد حزب الله ولبنان
فحزب الله قد جنى على لبنان وقدمه قرباناً لمصالح إيران الإقليمية.
كما أن هذا الهجوم يحقق أهدافا أخرى منها :
تحسين صورة الشيعة عند المسلمين بعد امتناع شيعة العراق عن مقاومة الاحتلال الأمريكي وانخراطهم في حملة تصفيّة المقاومة العراقية الاسلامية ومجازرهم بسنة العراق وتخدير الأمة لاستكمال السيطرة على العراق وتشييعه.
فإيران ومحورها وآيديولجيتها في وضع أخلاقي وفكري حرج أمام الشارع العربي، لاسيما بعد حرب احتلال العراق، وانكشاف شراكة طهران والمرجعيات الشيعية في المشروع الأمريكي الإقليمي. وتبقى الحاجة قائمة لديه لإعادة تأهيل أخلاقي وآيديولوجي وبناء للمصداقية.
ومما يشير لهذا الهدف تحذير الأمين العام لحزب الله من مخططات الفتنة في العراق ضمن سياق عملية الوعد الصادق
ويؤكده عدم استغلال شيعة العراق لانشغال العالم بأحداث لبنان لزيادة المذابح بل يلاحظ ميلهم للتهدئة.
وهذا شيخهم السيستاني المرجع الشيعي في العراق أخيراً، وبعد صمت طويل وسكوت مطبق مريب منذ سنوات يوجه الآن نداءه إلى مختلف الطوائف والقوميات بتحريم دم العراقي أياً كان.
والآن نرى في الشارع السني على امتداد العالم الإسلامي .. من يهتف باسم ” حسن نصر الله ” واسم قادة وآيات إيران .
وصوره ترفع في جامع الأزهر وقد سارع بعض الموريتانيين إلى مكاتب السجل المدني لتغيير أسماء أبنائهم إلى حسن نصر الله. . وهذا لا شك يُعد إنجازاً كبيراً وفق المقاييس الشيعية الإيرانية!
ولقد حاول زعيم الحزب أن يدغدغ مشاعر العالمين العربي والإسلامي في خطابه عند قوله ” إن الحزب اليوم هو رأس حربة لمشروع الدفاع عن الأمة , وعلى الأمة أن تتحمل مسؤليتها ؟
هنا نقول نعم حزب الله رأس حربه لمشروع شيعي ” صفوي ” أقليمي في الأمة وليس كما وصفت . وقد بدت ملامح مشروعكم في العراق واضحة من غير لبس ولا تأويل . لذلك على الأمة إن كانت واعية أن تحذر من الانزلاق وراء هكذا خطابات جوفاء مضللة , وأن تدرك أن الحرب اليوم هي حرب حزب الله (المشروع والهدف ) وليس حرب الأمة كما أراد أن يصورها أمين عام الحزب في خطابه الأخير . وعلى الأمة أن تدرك أن لبنان مخطوف من قبل هذا الحزب الطائفي ذي الولاء الإيراني
ودور لبنان وضحاياه من المدنيين الأبرياء أن يدفعون فاتورة الصراع ليقتل منهم المئات حتى الآن ويصاب آلآف
ومن الفوائد أيضاً كسب الجماهير السنية لمعركة إيران وأمريكا مستقبلا عن طريق حزب الله وعملياته ضد اليهود.
وتخفيف الضغط الدولي على حلفائهم من غلاة الشيعة النصيريين (العلويين) في سوريا بخصوص اغتيال الحريري ورداً على تحليق الطائرات “الإسرائيلية” فوق قصر الرئيس السوري.
(المرجعيات الإيرانية ومن أجل حزب الله اعترفت أن الطائفة النصيرية هي من طوائف الشيعة)
بل والسيطرة على سوريا في وقت لاحق بحجة الدفاع عنها مع العمل على نشر التشيع بين سنتها
وإسكات المطالب الداخلية اللبنانية والخارجية بشأن نزع سلاح حزب الله.
والتقوي بهذه العملية ضد تحالف 14 مارس بقيادة السنة.
وتلميع الحزب بين اللبنانيين وإعادة إحياء شعبيته من خلال تبنيه قضيّة الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية
فهي إذاً حرب محدودة لتحقيق أرباح معينة , فإذا تحققت توقفت الحرب !
وكان توقع الحزب حسب ما أشار له نصر الله في مقابلته مع الجزيرة أن الرد الصهيوني سيكون محدوداً كما كان يحدث سابقاً لكنه فوجئ بأن الصهاينة قد أرادوا أن يكون ثمن فك أسر الجنديين باهظاً يفوق بقيمته قيمة أي انتصار ممكن لحزب الله أن يحصل عليه إذا ما وقع تبادل للأسرى.ولئلا يتكرر الخطف ولإعادة الهيبة لجيشها ولإبعاد عوامل الفشل عن كواهلهم في قضيتي الاقتحام والأسر النوعيتين.
وليكون ثمن إيقاف هجومها نزع سلاح الحزب كما تزامن ذلك مع إرادة أمريكية أكيدة بتدمير حزب الله باعتباره ذراع إيران في المنطقة.
ومما قد يزيد من عدم اهتمام الصهاينة بفك أسيريهم أنهما من أصل عربي وينتميان لطائفة الدروز ـ وهي فرقة باطنية تؤلِّه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله ، وأخذت جل عقائدها من طائفة الإسماعيلية الشيعية وتعتقد بالتقية ـ وقد أكد أولمرت لموفد دولي: أنه «لا يريد التفاوض حول الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما حزب الله وقال للموفد الدولي: «لا أريد الجنديين، فليحتفظوا بهما ولن أفاوض عليهما، وقد أبلغت عائلتيهما أن عليهما ألا تتوقعا عودتهما القريبة وأن استعادتهما قد تطول، حتى لا تنتظرا حلاً سريعاً لقضيتهما لأني لست مستعجلاً في ذلك…».
وتفيد التقارير الدبلوماسية أن الموفد الدولي الذي كان طرح مسألة التفاوض حول الأسيرين فوجئ بجواب أولمرت وسأله: إذاً ما الذي تريده؟ فأجابه: سأحطم «حزب الله».
فما يحدث في لبنان ليس مقاومة ضد الاحتلال بل هي حرب سياسية لخدمة النظام الشيعي بطهران والنظام النُصيري بسوريا والخاسر هو المواطن اللبناني المسكين الذي تم جره لهذه الحرب التي لاناقة له فيها ولاجمل فخسر اللبناني الروح وخسر الأرض وخسر البُنية التحتية كل هذا خدمة لطهران فقط.
وقد حاول أعضاء حزب الله أن يطلقوا من صيدا، والتي يشكل المسلمون السنة 95% من سكانها. حاولوا أن يطلقوا صواريخهم إيرانية الصنع من كورنيش البحر ومن قرب مسلخ المدينة. وفي كلتا الحالتين، منعهم السكان بالقوة من إطلاق النار وهذا يؤكد مزاعم الصهاينة أن الحزب يطلق صواريخه من بين منازل المدنيين ليحتمي بها .
سقطت الصواريخ على مدن الكيان الصهيوني، نعم.
إسرائيل هرعت إلى الجدر والقرى المحصنة، نعم.
غبطة في الشارع العربي، نعم.
ولكن هذا جميعه سينتهي، طال الزمن أو قصر، مثلما انتهى في المرات السابقة، والعواطف ستخبو، ولن يبقى حولنا سوى الخرائب واليتم والتشرد.
هل تشكل إيران خطرا على المسلمين ؟
إيران قوة صاعدة في المنطقة كانت تهدف لنشر ثورتها الشيعية في بلاد العرب ومن ثم السيطرة عليها عبر المذهب الشيعي (الجعفري).الإثناعشري (نسبة إلى الإثني عشر إماماً الذين يتخذهم الرافضة أئمة لهم، وهم علي وأحد عشر من أبناءه وأحفاده)
لكن العراق وقف لها ولما أسقطه الروم لها عادت لها أحلامها الفارسية بالسيطرة على المنطقة مرة أخرى بعد أن خسرتها على يد جيوش الفتح الإسلامي التي غزتها في عقر دارها :
يقول شيخهم الكوراني في كتابه الممهدون للمهدي: الأحاديث الشريفة المتعددة تدل على أن الفرس ينهضون بالإسلام في آخر الزمان ويقاتلون “العرب” عودا كما قاتلهم العرب عليه بدءا )
ولقد انعكست في التشيع معتقدات الفرس وقد ساهم الفرس فيه لينتقموا من الإسلام – الذي كسر شوكتهم – باسم الإسلام ذاته .
فبعد دخول المسلمين مدينة المدائن بالعراق عاصمة الفرس، سقطت دولة الساسانيين التي استمر حكمها مدة 416 سنة، ودخلت جموع من الفرس في الإسلام صادقين، إلا أن جموعاً أخرى ظلت حاقدة على الإسلام، رغم دخولها الظاهري فيه؛ فقد احترقت قلوبهم بسبب انطفاء نار فارس على يد العرب، الذين كانوا بالأمس في ظل جاهليتهم عبيداً أذلاء، فأصبحوا في رحاب الإسلام سادة أعزاء، وفاتحين أقوياء، فبدؤوا فتوحهم خارج الجزيرة ببلاد فارس بعد الانطلاق من العراق.
فانبرى أحد اليهود ذوي القلوب السوداء، وهو عبد الله بن سبأ المـعروف بابن السـوداء، فأطـلق دعوة للتفريق بين المسـلمين، وبعد أن أظـهر الدخـول في الإسـلام نـفاقـاً، سعى بالإفساد والفرقة؛ بالغلو في تقديس بعض الصحابة من جهة، والغلو في الحط من قدر بعضهم الباقي من جهة أخرى، وكانت دعوى الانحياز والتشيع لأهل البيت ضد غيرهم من الصحابة، أساس دعوة ذلك اليهودي كما هو معروف، وقد تفاعلت جرعات السم التي دسها ابن سبأ في الجسد الإسلامي، حتى تفاقمت الفـتن وكـان أو