لماذا يا بابا ؟؟؟؟؟ !!!!!
كتبها ليلى عودة/ اعلامية ، في 14 أيلول 2006 الساعة: 09:39 ص
قيل دائما ان النزاعات الاخطر التي عرفها التاريخ هي تلك المتعلقة بالعقيدة والدين … وقيل ايضا ان الدين ولاي ديانة كانت هو خط احمر يحظر المساس بة بأي شكل من الاشكال ولاي سبب كان … وقيل ان المعتقدات الدينية تندرج تحت بند الحرية في العبادة وليس من حق احد التدخل في تفصيل ايجابيات او سلبيات الدين الذي لا يتبعة …
لكن التجاوزات لكل ذلك تمت , والقفز عن الخط الاحمر وصل لارتفاعات عالية , والاستهتار بما يؤمن بة الاخرون وما يرون فية نمطا فكريا وعقائديا لتفاصيل حياتهم اليومية بلغ اوجة , ومحاولات التاثير فيما يؤمن الفرد خاصة بتلك المتعلقة بالدينية منها باتت تشحذ لها الهمم وتجند من اجلها طاقات خاصة تحت ذرائع عدة … لكن الاخطر في كل هذا ان تتجاوز تجاوزات البعض حدودها , لتمس العقيدة , والفكر , والكرامة , والاكثر خطورة ان تأتي هذة التجاوزات ممن نرى فيهم عامل تهدئة, وسكينة للروح , ممن يفترض بهم ان يشغلوا وقتهم فقط باحلال السلام في العالم , ممن تفرض عليهم عقيدتهم احترام عقائد الاخرين , ممن يجب ان لا يتجاوز دورهم لون الرداء الابيض الذي يرتدون اي الدعوة للالفة والمحبة بين الشعوب , ممن يحتم عليهم كتابهم السماوي التدخل فقط من اجل الخير وما هو في مصلحة الاخرين لان الناس يجب ان يكونوا متساويين في الكرامة, والاحترام , والمعاملة . ممن يجب ان لا ينصبوا انفسهم فقهاء في اديان الاخرين دون ان يتعمقوا بمعتقدات تلك الاديان .
التجاوزات الدينية حاءت هذة المرة من الفاتيكان , وتحديدا من اعلى مرجع كاثوليكي في العالم, البابا بينيدكت السادس عشر, و الذي بدى خاشعا في صلواتة امام الحشود الالمانية التي تجمعت للتلمس منة خلال زيارتة لالمانيا . خشوع البابا فجأة تحول الى عنفوان عندما جاء على ذكر الديانة الاسلامية ونسي لوهلة ما انة مرجع ديني ليس فقط للمسيحية او اليهودية وانما للاسلام الذي دعا للتآلف بين الشعوب , وبدأ باستذكار الماضي البيزنطي , وجلسات الحوار التي كانت تدور بين امبراطور بيزنطي وبين احد العلماء وكأنة كان يتواجد في جلسات الحوار تلك ؟؟؟ . قال البابا ان محمدا (صلى اللة علية وسلم ) لم يأتي الا بما هو سىء للاسلام وغير انساني كنشرة الاسلام بحد السيف … وان العقيدة في الاسلام لا تخضع للعقل مقارنا اياها بالعقيدة المسيحية التي قال انها تقوم على اساس المنطق ….. وهذا كلة بعدما انتقد مفهوم الجهاد في الاسلام وأخذة على الاسلام عدم ادانة العنف ….
لم يوضح البابا الاسس التي استند عليها لتهجمة على العقيدة الاسلامية وعلى النبي محمد (ص) وتشهدة بالحوار البيزنطي الفارسي لا يشفع لة , ولن يقلل من حجم الاعتراضات التي ستشمل غالبية الدول العربية والمسلمة , والتبرير ات التي قد نسمعها لاحقا من اعوانة لن تغير في الخطيئة التي وقع فيها الشىء الكثير فنسبة المتعلمين العرب والمسلمين تفوق نسبة الاميين مما يعني انهم سيميزون الاهداف من وراء مثل هكذا تصريحات لا يسمح ان تصدر عن مرجع ديني بحجم بابا الفاتيكان . لن يتم التعامل معها كزلة لسان , فالسنة الباباوات يجب الا تنطق الا بما فية الخير للجميع للمسلم ولليهودي قبل المسيحي لانهم مرآة دينهم التي يجب ان تعكس فقط الافضل . لن تمحى تصريحات البابا من الذاكرة بسهولة لانة ظلم امة بأكملها واتهمها في عقيدتها دون ان يسمح لها بالدفاع عن نفسها .
اوقع البابا نفسة في فخ الجدال الديني الدائر حاليا في العالم , اوقع نفسة في فخ الارهاب والضبابية التي ما زالت تحيط حتى بتعريفة , اوقع نفسة في ازمة ستمتد على مدى الايام القادمة , ولتعيد الينا ازمة الكاريكاتير المسىء للرسول (ص) . اوقع نفسة في دائرة التساؤلات التي باتت تؤرق المسلمين في العالم , وبحثهم عن الاجابة للسؤال المركزي هل بات الاسلام كديانة مستهدفا ؟؟؟؟
لن نقع في الفخ الذي وقعت فية ولن نتطرق للديانة المسيحية الا بالخير لان لدينا جيرانا , واصدقاء , وزملاء , ومناضلين هنا في فلسطين من المسيحيين ممن لم يروا في الجهاد من اجل وطنهم ارهابا , ممن وجدوا ان دمائهم رخيصة فداءا لفلسطين , ممن اكلوا من خبزالام الفلسطينية المسلمة في المخيمات في الضفة وغزة , وشربوا من مياة احبتهم من المسلمين في بيت لحم مهد عيسى علية السلام , علك تأتي لتصلي في كنيسة المهد وانت تستمع في الوقت ذاتة لصوت الآذان فمسجد عمر في بيت لحم يصبح في كل يوم على كنيسة المهد فهم جيران منذ زمن ولم يجدوا الوقت الذي وجدتة انت للتفتيش في اوراق الماضي والبحث عن جلسات السكر واللهو التي كانت في الماضي .
لن نقع في الفخ الذي وقعت فية ونرد على ما قلت بالمثل , لان الاسلام دين حنيف علمنا مكارم الاخلاق , والادب , والتسامح , علمنا وجوب احترام اصحاب الكتاب وانت منهم لذا واحتراما لما دعانا الية الاسلام لن نرد عليك بالمثل , لن نقسو عليك لان الاسلام طالبنا باحترام من هم اكبر منا سنا وانت كذلك .
قداسة البابا ان بحثت عن العقلانية حتما ستجدها في الاسلام , ان اردت الروية , والحكمة حتما ستقلب صفحاتها في القرآن , ان اردت نبذا حقيقيا للعنف لا بد ان تستفيد مما دعا الية المصحف الشريف في آياتة المعجزة , ان اردت تآلفا بين الشعوب لا بد ان تجدة في كتاب اللة عز وجل وهو الذي حلل الزواج من اهل الكتاب فهل من تآلف يفوق هذا التآلف ؟؟؟؟
قداسة البابا لم نفهم تصريحاتك كغيرة منك على الاسلام لانها ليست كذلك , فالعنف ابعد ما يكون عن تعاليم الاسلام
لم نفهمها كدفاع عن الاسلام الذي ربطتة بمن اسميتها بالجماعات المتطرفة , فان وجدوا هؤلاء فهذا لا يعطيك الحق بالتعميم وكيل الاتهامات ومنصبك كمرجع ديني لا يسمح لك بذلك
رايت في العنف الذي ر بطتة بالاسلام تناقضا مع طبيعة اللة , واغمضت عينك عن العنف الذي يودي بارواح الاطفال والشيوخ والنساء العزل في فلسطين والعراق ولبنان ,
تعاملت مع مبدأ لا ارى , لا اسمع , لا اتكلم ,مع الانتهاكات الاسرائيلية العلنية في فلسطين , ادرت ظهرك المنحني لابناء دينك ممن لا يجدوا لقمة الخبز في مدينة السلام بيت لحم بسبب الحصار الاسرائيلي , لم تتقيد بتعاليم الدين المسيحي عندما اقفلت فمك امام الانتهاكات الاسرائيلية في لبنان تحديدا في قانا البلدة المسيحية عندما حولت الصواريخ الامريكية الاسرائيلية اجساد ابناء يسوع الى اشلاء .
كنا نأمل ان تحول حقدك على الاسلام الى محبة , برؤيتك مثلا في مخيمات اللاجئين في جنين , والشاطىء , وشعفاط , لتمسح بيدك الواجب ان تكون طاهرة على رؤوس هؤلاء المقهورين .
كنا على امل ان تنشغل بالصلاة من اجل المعذبين في الارض , في السودان , اثيوبيا , افغانستان , وشتى بقاع الارض
كنا نأمل ان تأسف لمجازر الاحتلال في كل مكان ومن بينها الاحتلال الايطالي لليبيا , والاحتلال الاسرائيلي لفلسطين , وتعطشنا ان تأتي على ذكر كارثتي هيروشيما وناغازاكي .
قداسة البابا انا لست بمحجبة وحتى اني لا اصلي لكني مسلمة واثقة من هداية اللة لي في يوم ما , وواثقة ان كرامتي من كرامة معتقدي وديني ولن اسمح لاحد المساس بة , لذا اطالبك بحقي الشرعي وفقا لاداب وتعاليم الدين المسيحي اولا والاسلامي ثانيا ان تعتذر لي ولابنائي كمسلمين عما بدر منك .
وادعوك لشراء نسخة من القرآن الكريم وتخصص جزءا من وقتك للاطلاع على عظمة القران واعجازة .
الاسلام ليس ارهابا
الاسلام ليس مجموعة متطرفين
الاسلام ليس شماعة تعلق عليها الدول اخطائها واهدافها الخاصة
الاسلام ليس حبرا على ورق بل هو احكام وقوانين اتحدى اعظم مفكري العالم ان يؤتوا بمثلة
قداسة البابا ستدرك لا شك في ذلك خطورة تصريحاتك , وسيدرك التاريخ ايضا انك اضفت زيتا فوق فتيل نار مشتعلة اصلا ولكن على نار هادئة هي الحرب الدينية , التي وان دكت اوتارها ستقلع الاخضر واليابس فكن ممن سيسجل لهم التاريخ اطفائهم لها وليس اشعالها , العالم اجمع يقف على فوهة بركان , كان سياسي والان صبغتة تصريحاتك بالديني , لم يفت الوقت بعد , على تصحيح ما بدر منك فان كان الوطن عزيز فان العقيدة والدين اعز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 14th, 2006 at 14 سبتمبر 2006 5:26 م
بسم الله الرحمن الرحيم
ادعو الله لك بالهداية اخت ليلى ولنا اجمعين فنحن ندعو الله بالهداية في كل ركعة من الصلاة
الاسلام هو عبارة مبدأ للحياة الدنيا وللحياة الاخرة وانا لا اعتقد كما لا يعتقد معي معظم المسلمين ان لا مبدا في هذه الحياة قد صاغ فكرة عن الحياة الدنيا وانا اعني هنا بالحياة الدنيا المشاكل المتعلقة عن اختلاط الناس ببعضعم من شعوب وغيرها وما يترتب عليها من حلول وعلاقة الرجال بالنساء والاعمال وغيرها اي كل ما يتعلق بهذه الحياة وقد جاء بتفسير عقلي صحيح لجميع الاستفسارات التي قد ترد لكل انسان
اما الحياة الاخرة فقد بين المصير الذي سيؤول اليه المرء بعد موته كما بين ان ذلك المصير مرتبط ارتياطا حتميا بما سيكون عليه الحال في الحياة الدنيا
قد اطلت وانا لا احب الاطالة فالسلام عليكم
الحاقد على السلطة
سبتمبر 14th, 2006 at 14 سبتمبر 2006 8:31 م
شكرا اخي الحاقد على السلطة كما سميت نفسك , واطلب دوما الهداية من اللة , فهو مرجعي في وجعي والمي ولا اجد احن منة علي , وانا معتزة بديني وسابقى كذلك لانني قرأتة وفهمتة ووجدتة ملىء بما علمناة وما لم نعلمة بعد .
سبتمبر 15th, 2006 at 15 سبتمبر 2006 6:48 م
سلام عليكم
من كتب كلمة تمس بالاسلام وقال انه دين الارهاب فهو بلا شك لم يعرف الدين الاسلامي وفضائلة على البشرية ولو قرا كلمة من القران لكل كلمات الدنيا لم تكفيه للتعبير عنه
يبدو ان البابا غير ضليع بالاسلام او متعقد للنصرانية لا ندري
من جهة اخرى البابا اعطى رايه ولم يخف على كرسي البابوية
اتمنى لو غيره يعطينا رايه ولا يخف
سبتمبر 15th, 2006 at 15 سبتمبر 2006 7:00 م
شكرا اخي CAFE QUEEN المسلاة لا تكمن جهل البابا بالدين الاسلامي بل هي اخطر من ذلك فهي تتعلق بالتوقيت الذي اختارة البابا لتذكر البيزنطيين والفارسيين وفي ذلك فتنة قوية وتحريض اقوى .
سبتمبر 15th, 2006 at 15 سبتمبر 2006 9:46 م
أجل يا سيدتي .. اطلعنا على الموضوع . وهو موضوع الساعة .. وليس ذلك فقط وإنما أيضا لما فيه من جدية وواقعية وعمق تحليل ومضامين متكاملة / ” البلاغ الصحفي”
سبتمبر 16th, 2006 at 16 سبتمبر 2006 1:04 م
شكرا , وسعيدة بما تقول واتمنى ان تنال مقالاتي اعجاب القرىء المغربي الذي احترمة جدا .